السيد علي الحسيني الميلاني

309

تحقيق الأصول

الوجه الثاني الفرق بين التكوينيّات والاعتباريّات ، بدعوى أنّ عدم تخلّف الوجود عن الإيجاد إنما هو في التكوينيّات كالكسر والانكسار ، وأمّا في الإعتباريّات ، فلا محذور فيه ( 1 ) . وفيه : إنّ الأحكام ، منها هو مختصٌ بالوجود الاعتباري ، ومنها ما هو مختص بالوجوه التكويني ، ومنها ما لا يختصّ بأحدهما بل هو حكم الوجود ، وعدم الإنفكاك بين الإيجاد والوجود من أحكام الوجود ، فإنّه - سواء في عالم الذهن أو عالم الخارج أو عالم الاعتبار - لا يتخلّف الوجود عن الإيجاد ، فكلّ وجود له نسبتان ، أحدهما إلى الفاعل والأخرى إلى القابل ، والملكيّة - وهي أمر اعتباري يوجد لها هاتان النسبتان . . . . الوجه الثالث إن الإنفكاك الواقع هنا ليس بين الإنشاء والمنشأ ليرد الإشكال ، بل هو بين الإنشاء والإرادة الحقيقيّة منه . . . فقبل الزوال يوجد الإنشاء ، لكنّ الإرادة الحقيقية بالنسبة إلى الصّلاة هي في وقت الزوال ، والانفكاك بين الإنشاء والإرادة الحقيقية لا محذور فيه . وهذا الجواب اعتمده المحقّق الإيرواني ( 2 ) . وفيه : إنه إذا لم تكن إرادة حقيقيّة بالنسبة إلى الصّلاة قبل الزوال ، وإنه لا

--> ( 1 ) نهاية النهاية 1 / 141 - 142 . ( 2 ) نهاية النهاية 1 / 142 .